السيد كمال الحيدري
50
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص )
القول الخامس : علم الواجب بالأشياء علماً حضوريّاً من خلال العقل الأوّل ، وما عدا العقل الأوّل فالواجب يعلمه من خلال ارتسام صورها في العقل الأوّل . وناقش بأنّه لم يستطع إثبات علم الواجب بالأشياء تفصيلًا قبل الإيجاد ، ممّا يستلزم خلوّ الذات عن كمال علميّ وهو مُحال . القول السادس : أنّ الواجب يعلم الأشياء تفصيلًا من خلال العقل الأوّل وهو علمٌ تفصيليّ ، وما عدا العقل الأوّل فالواجب يعلمه علماً إجماليّاً ، وناقش بأنّ هذا القول لم يثبت أنّ للواجب علماً تفصيليّاً بالأشياء قبل الإيجاد ، ما يستلزم خلوّ الذات من كمال علميّ وهو محال ، مضافاً لاستلزامه احتياج الواجب إلى العقل الأوّل في العلم وهو محال . القول السابع : علم الواجب تفصيليّ بذاته وإجمالي بما سواه . وناقش بأنّه لم يثبت أنّ للواجب تعالى علماً تفصيليّاً بالأشياء قبل الإيجاد ، ممّا يستلزم خلوّ الذات من الكمال ، مضافاً إلى أنّه يثبت أنّ علم الواجب بالأشياء بنحو العلم الحصولي وهو مُحال . القول الثامن : علم الواجب حضوريّ بذاته وتفصيليّ حصوليّ بالأشياء قبل الإيجاد . وناقش بأنّه يستلزم خلوّ الذات من كمال العلم التفصيلي بالأشياء قبل الإيجاد وهو مُحال ، مضافاً إلى إثباته للواجب علماً حصوليّاً ممّا يستلزم وجود ثبوت ذهنيّ من غير وجود خارجيّ يُقاس إليه ، وهو محال . القول التاسع : علم الواجب بالأشياء قبل الإيجاد من خلال الثابتات الأزليّة . وناقش بما تقدّم من بطلان القول بالثابتات الأزليّة . القول العاشر : علم الواجب بالأشياء قبل الإيجاد من خلال الأعيان الثابتة . وناقش بأنّ أصالة الوجود واعتباريّة الماهيّة تنفي أيّ ثبوت مفروض للماهيّات قبل وجودها سواء كان ثبوتاً علميّاً أم ثبوتاً عينيّاً .